رحمان ستايش ومحمد كاظم
81
رسائل في ولاية الفقيه
وقد ثبت من هذه الأدلّة برمّتها ثبوت الولاية للفقيه على الأيتام في أموالهم ، بمعنى جواز تصرّفه فيها ، ونفوذ بيعه وشرائه ومعاملاته ، وبها يخرج عن أصل عدم جواز التصرّف في مال غير وعدم نفوذ التصرّفات . وهاهنا فوائد : الأولى : هل هذه الولاية ثابتة مطلقا ، أو بعد انتفاء الأب والجدّ والوصي ؟ الظاهر عدم الخلاف في الترتيب ، وأنّها مخصوصة بصورة انتفاء هؤلاء ، ولم يثبت من الأدلّة أزيد من ذلك أيضا . أمّا الإجماع فظاهر . وأمّا الآية ، فلعدم معلوميّة كون قرب الفقيه مع وجود أحد الثلاثة بدون إذنه أحسن . وأمّا الدليل العقلي ، فلعدم جريانه مع أحد هؤلاء . وأمّا الروايات ، فكلّها واردة في صورة فقد الأب ، وغير الرضوي في صورة فقد الوصي أيضا ، وأمّا هو وإن شمل بظاهره لصورة وجوده أيضا ، إلّا أنّ ضعفه المانع عن العمل به في غير صورة الانجبار يمنع من العمل بعمومه . وأمّا الجدّ ، وإن شملت الروايات بإطلاقها صورة وجوده أيضا ، إلّا أنّ أدلّة ثبوت الولاية للجدّ - المذكورة في مظانّها - خصّصتها بصورة انتفائه ، مضافا إلى كون ذلك الإطلاق مخالفا لعمل الأصحاب شاذّا ، فلا يكون معمولا به . ثمّ أدلّة ثبوت ولاية هذه الثلاثة فذكرها ليس من وظيفة هذا المقام . الثانية : الظاهر من صحيحة إسماعيل وموثّقة سعد وإن كان جواز التصرّف في أموال اليتامى [ إلّا أنّه مخالف لعمل الأصحاب الثابت بالتتبّع ] لكلّ واحد من عدول المسلمين وثقاتهم ، وثبوت الولاية له - ومال إليه المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه في شرح الإرشاد أيضا لهاتين الروايتين « 1 » - إلّا أنّه مخالف لعمل الأصحاب الثابت بالتتبّع ، وحكايات الإجماع على اختصاص جواز التصرّف من العدول أو العدل
--> ( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان 8 : 157 ، 161 .